الشيخ علي المشكيني

178

رسائل قرآنى

ومنها : ما عن الكاظم عليه السلام عن أبي جعفر عليه السلام قال : « نزل جبرئيل بهذه الآية على محمّد صلى الله عليه وآله هكذا وَإِنْ كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا - في عليّ - فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ » . « 1 » والجواب عنها - مع ضعف سند جلّها ، وإمكان الخدشة في دلالة كلّها - : أنّ اللازم حملها على أنّ الأسماء كانت مذكورة في ضمن القرآن المنزّل بعنوان بيان المقصود بلسان النبيّ الأعظم ، وبنحو الشرح والتفسير ، لاجزئياً حقيقيّاً من كلام اللَّه تعالى ؛ مع أنّه لو كان الأمر كذلك فلماذا لم يستشهد عليّ عليه السلام والزهراء الطاهرة بتلك الآيات على إثبات الخلافة في مجتمع الناس ، كما استشهد بأمور اخر . مع أنّ نزول آية الولاية في سورة المائدة ، وما أمر اللَّه نبيّه بإبلاغ وصاية عليّ ، وتعهّده تعالى عصمته عن الناس ، شاهدٌ على عدم كون اسمه واسم أولاده مذكورة في الكتاب الكريم . كيف ، وشيوع أمر القرآن في أواخر عمر النبيّ ، وعناية الناس وحفظهم له عن ظهر القلب وفي المصاحف ممّا لا يخفى ، فكيف كان يخاف من إبلاغ الخلافة حتّى ورد العصمة في إنجاز أمرها . مع أنّ هنا رواية صحيحة دالّة على عدم ورود التسمية في الكتاب : فعن مولانا الصادق عليه السلام سئل عن قول اللَّه تعالى : أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأولى اْلأَمْرِ مِنْكُمْ « 2 » قال : « نزلت في عليّ والحسن والحسين عليهم السلام » . فقلت له : إنّ الناس يقولون : فما له لم يسمّ عليّاً وأهل بيته في كتاب اللَّه ؟ قال : « قولوا لهم : إنّ رسول اللَّه نزلت عليه الصلاة ، ولم يسمّ اللَّه ثلاثاً ولا أربعاً ، حتّى كان رسول اللَّه هو الذي فسّر ذلك لهم ؛ ونزل الحجّ ، فلم يقل طوفوا اسبوعاً ، حتّى كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله هو الذي فسّر ذلك لهم . . . » . « 3 »

--> ( 1 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 417 ، ح 26 ؛ بحار الأنوار ، ج 23 ، ص 372 ، ح 51 . والآية في سورة البقرة ( 2 ) : 23 . ( 2 ) . النساء ( 4 ) : 59 . ( 3 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 286 ، ح 1 ؛ تفسير العيّاشي ، ج 1 ، ص 249 ، ح 169 ، عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام ؛ وفيه ، ص 251 ، ح 170 ، عن أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ؛ الوافي ، ج 2 ، ص 269 ، ح 745 .